“الصمت جبري.. لقد طار النوم من النافذة ودخل صوت المؤذن ينادي: الصلاة خير من النوم.. حقًّا خير.. ومع ذلك من الخير أن يصفح عني ويتذكرني وهو ساجد أو يؤدي السجود.. ألست في عمر ولده الصغير أو حفيده الكبير.. غير أنني أراه ولا يراه من هو من نسله؟ **يف لي أن أطمع في أن يتعامل معي بغير مبادئه تلك التى أخبرني بها من هم قبلي؟ إنني لا أعد في نظره سوى الرقم خمسة من رواد الشقة.. حقًّا إنني تعجبت في أيامي الأوائل وهو يخرج من بين ثنايا ثوبه تفاحة ويأكلها وأنا أنظر إليه في تعجب ودهشة.. ولم يدعوني بأي من حواسه للمساهمة أو مجرد العرض بالإيحاء.. لم يحدث.. حريص هو كما علمت.. على نفسه وعلى الكل وأهله ينتظرونه فحسب بلا طمع في ثروته.. إنهم فحسب يريدونه ليس حاملاً لشيء ومع ذلك ليس محمولاً كذلك.. لماذا لا أصلي الصبح مثله؟ ذنبي أنني أحيانا لا أصلي الصبح إلا بعد شروق الشمس.. وأحزن عديدًا من أجل ذلك.. لكني عديد الأسى بالرغم من ابتسامي الدائم.. لا آكل منفردًا أبدًا إلا بالكاد – وهو يفعل – كلهم يظهرون لي الود.. فأنا أحترمهم وأوقرهم.. يالنفسي وإعجابها بنفسها.. بماذا أ**ر؟! سأتوجه بجانبي الأيمن إلى الفراش.. كم أعاني أنني ما زلت غير معتاد على النوم على الجانب الأيمن.. دومًا أحب أن أنظر إلى الحائط ذلك الذي خلفي وأنا نائم.. وأستقبله حتى أكتب عليه أحلامي.. أولى حبات النور تهبط على فراشي.. الآن عليَّ النهوض.. وعليه العودة.. لكني لا بد أن أتلقى الأمل المعتاد في نظرتي للشرفة صديقة الشمس.. تلك المرة عاودت النظر إلى حائطي الخلفي وأنا على جانبي الأيسر.. إذا أنني لم أنهض إلى الأبد.. ولم يعُد هو.. والتقينا هناك.. كيف يكون المصير؟
ياله من سؤال كل يوم يتكرر كأيامي..
The post صاحبة الرسالة appeared first on عصير الكتب.حمل من هنا
المصدر
تنزيل كتاب صاحبة الرسالة pdf
تنزيل كتاب صاحبة الرسالة pdf
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق