بحثا عن الشمس من قونية إلى دمشق
(جلال الدين الرومي وشيخه شمس تبريز)
من قونية إلى دمشق
مقال ذلك الكتاب هو تفصيلات العلاقة الروحية وال**رية الخاصة تلك التى نشأت بين الشاعر الصوفي الكبير جلال الدين الرومي (604-672 هـ )، ومرشده شمس الدين التبريزي (582-645 هـ تقريبا). فقد كان جلال الدين الرومي فقيها حنفيّا ذا شأن في مدينة قونية التركية، تلك التى كانت في عصر الرجلين عاصمة سلاجقة الروم، وكان يدرس العلوم الاسلامية الأساسية في عصره, علوم القرآن والحديث والمباحث المتصلة بها, وكان يتتلمذ عليه عدد كبير من طلاب العلم. لكنه بعد لقائه شمسا التبريزي عاش حالا من تغيّر وسيلة الت**ير والنظر إلى الوجود, فتهج نهجاً مختلفاً تماماً عن النّهج ذلك الذي ترسمه قبل ذلك اللّقاء. واظهر ما جدّ في ت**يره وسلوكه وحياته أنّه تعلق بشمس التبريزي تعلقاً ملك عليه أقطار نفسه, وتحول إلى شاعر عارف فاق ما أنتجه من الشعر ما أنتجه أي شاعر آخر في العالم. ومثلما كان لقاء شمس إياه متلفعاً بغلالة من الإبهام, كان فراقه إياه أكثر غموضاً وإبهاماً.
وقد تكلم عديدون فيما مضى عن لقاء الرجلين, وما زالت أقلام الكاتنين في الشرق والغرب تتحدث عن ذلك الأمر, وعن الفضاء ال**ري العميق والكبير ذلك الذي قدّمه الرجلان, وقد شمل ذلك العالم بالكامل في العقود الأخيرة, على نحوٍ يكون فيه جلال الدين الرومي محل اهتمام مشترك في الثقافة الانسانية كلها.
The post بحثا عن الشمس من قونية إلى دمشق appeared first on عصير الكتب.
حمل من هنا
المصدر
تنزيل كتاب بحثا عن الشمس من قونية إلى دمشق pdf
تنزيل كتاب بحثا عن الشمس من قونية إلى دمشق pdf
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق