هذه الأيام ليست علي نسق مضى ، أو مثال ولى ، فلا شبيه لها في غور التاريخ ولا حديثه ، هي كالمرض الحديث ذلك الذي يأخذ وقتا يلتف فيه العلماء وذوي الأهلية يبحثون في مراجعهم وعلومهم عن شئ يشبهه ليكون خادما في ** طلسمه ، وحل رموزه ، والإهتداء إلي حلّه ، والوصول لدواءه.
أيام كمدة النقاهة لا هي بالمرض ولا هي بالشفاء ، لكنها تمنع صاحبها عن السير في أي الطريقين ، فهي مدة تفقدنا تذوق الحياة وطعمها ، وتنفي عنّا جمالها وحلوها ، وتسكن بما فيها في خيالنا كذكريات قديمة حال الزمن بيننا وبينها.
أيام لا معني لها ، تمضي بلا انتباه ولا اهتمام لمرورها في العمر ، إذ إنها فاقدة القيمة منعدمة
الشأن ، لا حديث أسفل شمسها وقمرها.
أحيانا نعاند القدر بين حين وآخر ، فنرسم بالوهم حلما ، أو ننسج بالخيال أملا في واقع أحسن أوشك بزوغه وشروق شمسه ، لكننا دائما نكتشف ألما دفين في طريق الرجاء ، ثم من جهلنا نستمر في الطريق الحرج مدعين المصابرة والحكمة ، وما ذاك إلا دليل العجز والخور ، وما ذاك إلا لأننا نسير في الطريق الخطأ.</span>
تنزيل - 2076 ، عبدالحميد بشارة pdf
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق